وفي أخرى: عن عمرو بن ميمون، عن عمر موقوفًا، ثم قال: وخالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأفاض قبل طلوع الشمس.
وأخرج هذا المعني أيضًا: أبو داود [1] والترمذي [2] والنسائي [3] .
وقد أخرج المزني [4] : عن الشافعي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه سأل أسامة بن زيد -وأنا جالس معه-"كيف كان يسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنَقَ فإذا وجد فجوة نص قال: والنص فوق العنق وهما ضربان سريعان من سير الإبل."
وأخرجه أيضًا: عن الشافعي، عن سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن أسامة وكان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة حتى أتى مزدلفة وفيه"فرجة". بدل فجوة.
قال الشافعي: أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة، فلما افترقت له الطريقان: طريق ضب وطريق المأزمين، سلك طريق المأزمين وهي التي أحب أن يسلك الحاج وهي طريق الأئمة منذ كانوا.
وقد أخرج المزني أيضًا: عن الشافعي، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن كريب -مولى ابن عباس- أنه سمع أسامة بن زيد يقول:"دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة. حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ فلم يسبغ وضوءه، فقلت له: الصلاة، فقال:"الصلاة أمامك"فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ وضوءه ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل أناس [5] بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئًا".
هذان حديثان صحيحان أخرجهما البخاري [6] ومسلم [7] .
(1) أبو داود (1938) .
(2) الترمذي (896) وقال: حسن صحيح.
(3) النسائي (5/ 265) .
(4) انظر المعرفة (7/ 292) .
(5) في المعرفة (إنسان) .
(6) البخاري (1672) .
(7) مسلم (1280) / (2769) .