تفتدى، وكل ما يفتدى به فهو خير منها وليس ذلك بواجب وكذلك البق والبعوض.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مالك، عن محمد بن المنكدر، عن ربيعة بن [عبد الله] [1] بن الهدير"أنه رأى عمر بن الخطاب يقرِّد بعيرًا له في طين له بالسقيا وهو محرم."
وقد أخرجه الشافعي في موضع آخر: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة.
وهذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ إسنادًا ولفظًا [2] .
وتقريد البعير: هو أخذ القراد من جسمه، والقراد: دويبة معروفة تلصق بأدبار الإبل، وجمعه القرادات، تقول: قرد بعيره ويقرد تقريدًا.
والسقيا: موضع بين مكة والمدينة.
قال الشافعي: قال ابن عباس: لا بأس بقتل القراد والحلمة.
قال الربيع: فقلت للشافعي: قال صاحبنا -يعني مالكًا-: لا ينزع المحرم قرادًا ولا حلمة، ويحتج بأن ابن عمر كره أن ينزع المحرم قرادًا ولا حلمة، قال الشافعي: وكيف تركتم قول عمر وهو يوافق السنة لقول ابن عمر ومع عمر ابن عباس وغيره؟!
وأخبرنا الشافعي (رضي الله عنه) : حدثنا [عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال"[صحبت] [3] عمر بن"
(1) في الأصل [عبد الرحمن] والصواب هو المثبت كذا في المسند، والمعرفة (7/ 478) والمسند المطبوع مع الأم (464) وكذا في الموطأ وسيأتي. وفي الأم (2/ 209) : [ربيعة بن الهدير] وراجع ترجمته من تهذيب الكمال (9/ 120) .
(2) الموطأ (1/ 289 رقم 92) .
(3) سقط من الأصل، والمثبت من مطبوعة المسند، والمعرفة (7/ 193) وبه يستقيم السياق.