فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 2721

وهذا إنما أورده الشافعي على العراقيين إلزامًا لهم في خلاف علي وعبد الله، ويشبه أن يكونا ذهبا في ذلك ما ذهب إليه ابن عباس، وابن عمر، وعائشة.

وأخبرنا الربيع قال: قال الشافعي -رضي الله عنه-: من تقيأ وهو صائم [وجب] [1] عليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وبهذا أخبرنا مالك، عن نافع، عن [ابن عمر] [2] .

هذا حديث صحيح أخرجه مالك [3] بالإسناد عن ابن عمر أنه كان يقول: من استقاء وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء.

القيء -مهموزًا-: قاء يقيء قيئًا: إذا جاءه القيء لنفسه من غير اقتضاء، واستقاء يستقيء وتقيئا يتقيأ: إذا استدعاه.

وذرعه القيء -بذال معجمة- يذرعه: إذا غلبه وجاء دافقًا لنفسه.

والذي ذهب إليه الشافعي: العمل بهذا الأثر وإيجاب القضاء على من استدعى القيء ولا كفارة عليه. وإليه ذهب عامة الفقهاء.

وحكي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: لا يفطر.

وكذلك حكي عن الحسن البصري: أن من ذرعه القيء يفطر.

وقال عطاء: على المستقيء القضاء والكفارة. وحكى ذلك عن الأوزاعي، وهو قول أبي ثور.

ويدخل فيمن ذرعه القيء: كل ما غلب الإنسان من دخول الذباب في فيه، ودخول الماء في جوفه إذا وقع في ماء غمره.

(1) في الأصل [يوجب] والمثبت من مطبوعة المسند.

(2) في الأصل [إبراهيم] والمثبت من مطبوعة المسند وهو الصواب.

(3) "الموطأ" (1/ 252) رقم (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت