1 -إن شروط السرية للعمل التنظيمي والوقاية من سهولة الوقوع في يد المخابرات تقتضي إن يعرف عضو التنظيم اقل قدر من الأعضاء. ولكن في التنظيم الهرمي فإن أمين سر الخلية أو المنطقة يعرف جميع الأعضاء الأدنى منه مرتبة تنظيمية ويعرف أمناء سر الخلايا أو المناطق الأخرى بالإضافة لمعرفته بالشخص الأعلى منه تنظيميًا (عنصر الاتصال) فماذا لو اعتقل هذا الشخص؟ أو ماذا يحدث لو اعتقل أحد القيادات العليا في التنظيم؟
2 -المركزية في التنظيم الهرمي طاغية على العلاقات بين الهيئات والأفراد حيث أن الأوامر تعطى من الأعلى إلى الأسفل ولا مجال لأفراد التنظيم العاديين أن يؤثروا في عمل التنظيم بمبادراتهم واقتراحاتهم وهذا يحد من فاعلية عمل التنظيم، خاصة إذا تعرضت قيادة التنظيم للاعتقال، أو حيل بينها وبين الاتصال بالمراتب التنظيمية الدنيا حيث لا مجال للمبادرة والمبادهة بين أفراد التنظيم في هذه الحالة.
3 -يصعب على التنظيم الهرمي في حال وقوع خطر ما أو تعرضه لمأزق أمني أن يغير شكله، أو أن يبدل مخططاته بشكل سريع وذلك لثلاثة أسباب -
أ - رسوخ واقع الاتصال الثابت (عدم وجود قنوات تبادلية وأشخاص مؤهلين لذلك) .
ب - ثبات شكل العلاقة التنظيمية والرتبة التنظيمية واعتمادها بشكل مطلق على مبادرات الهيئات العليا.
ج - اعتماد هذا التنظيم على خطة تنظيمية وبرنامج يضبط العمل في فترات طويلة نسبية، وخضوعه لأوقات اتصال محددة ومتباعدة بين القيادات والكوادر التنظيمية الأدنى.
4 -إمكانية كشف التنظيم بسهولة نسبية، فيما لو حاولت المخابرات تقمص دور القيادة أو مبعوثها كما حدث في مثال (خالد) .
5 -عدم قدرة قيادة التنظيم على الحصول على تقارير دقيقة تتعلق بالوضع التنظيمي، حيث لا مجال لاتصال أعضاء الخلايا مثلًا مع القيادات العليا وعدم قدرتها على استطلاع أوضاع التنظيم الدقيقة واعتمادها لذلك على الكوادر المتصلة بها مباشرة مما يقوي عنصر الشللية والفساد والنزعة العشائرية والمناطقية.
6 -إمكانية قيام العدو بزرع عميل يتدرج تنظيميًا حتى يصل مواقع حساسة في جسم التنظيم.
ثالثًا - التنظيم الحلقي الشريطي
أُعتُمد هذا الشكل التنظيمي في مجال محدود وضيق في الأرض المحتلة، ويعتبر أرقى من الشكل الهرمي وأكثر نجاعة منه في العمل الجهادي السري ولكنه ليس النموذج الأمثل.