فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1473

قال ابن كثيرفي البداية والنهاية 2/ 40:"وهذا إسناد صحيح إلى أبي العالية , ولكن إن كان تاريخ وفاته محفوظا , من ثلثمائة سنة , فليس بنبي , بل هو رجل صالح , لأن عيسى بن مريم ليس بينه , وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي , بنص الحديث الذي في البخاري , والفترة التي كانت بينهما أربعمائة سنة , وقيل: ستمائة , وقيل: ستمائة وعشرون سنة , وقد يكون تاريخ وفاته من ثمانمائة سنة , وهو قريب من وقت دانيال؛ إن كان كونه دانيال هو المطابق لما في نفس الأمر , فإنه قد يكون رجلا آخر؛ إما من الأنبياء , أو الصالحين , ولكن قربت الظنون أنه دانيال , لأن دانيال كان قد أخذه ملك الفرس , فأقام عنده مسجونا".

وروى أبو عبيد في الأموال (877) , ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (1278) , وتمام في فوائده (1020) , عن حسان بن عبد الله , عن السري بن يحيى , عن قتادة , قال: لما فتحت السوس , وعليهم أبو موسى الأشعري , وجدوا دانيال في إيوان , وإذا إلى جنبه مال موضوع, وكتاب فيه: من شاء أتى فاستقرض منه إلى أجل , فإن أتى به إلى ذلك الأجل , وإلا برص. قال: فالتزمه أبو موسى , وقبله. وقال: دانيال , ورب الكعبة. ثم كتب في شأنه إلى عمر , فكتب إليه عمر أن كفنه , وحنطه , وصل عليه, وأدفنه كما دفنت الأنبياء صلوات الله عليهم, وأنظر ماله فاجعله في بيت مال المسلمين. قال: فكفنه في قباطيّ بيض, وصلى عليه, ودفنه. وهذا إسناده ضعيف: فيه حسان بن عبد الله الواسطي: صدوق يخطئ, ثم هو منقطع: قتادة لم يدرك أبا موسى؛ فضلًا عن إدراكه عمر. ولد قتادة سنة 61 هـ , ومات أبو موسى سنة 50 هـ. وذكر ابن كثير في البداية والنهاية 2/ 41 أن ابن أبي الدنيا رواه في كتابه أحكام القبور من غير وجه , فربما يتقوى بذلك, والله أعلم.

-الحكم العام على الأثر:

صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت