الحكم عليه:
إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وفيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن، ولكنه فعل ذلك عن شيخ أكثرعنه، وهو أبو صالح السمان، لذلك فروايته عنه تحمل على السماع. قال الذهبي:"وهو يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به، فمتى قال: حدثنا فلا كلام، ومتى قال: عن تطرق إليه إحتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم و أبي وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال"الميزان 3/ 316.
وأيضًا: الراوي عن الأعمش هنا وكيع. قال يعقوب بن شيبة: وقد تكلم في رواية وكيع عن الأعمش بشيء دفعه عيسى بن يونس. حدثني أحمد بن داود الحداني قال: قيل لعيسى بن يونس وأنا أسمع: إن وكيعًا سمع من الأعمش وهو صغير, قال: لا تقولوا ذاك إنه كان ينتقيها ويعرفها أو قال ينقيها وقال ابن أبي حاتم: ثنا محمد بن سعيد المقري, قال: سئل عبد الرحمن من أثبت في الأعمش بعد الثوري؟ قال: ما أعدل بوكيع أحدًا. قال له رجل: يقولون أبو معاوية. قال: فنفر من ذلك. وقال أبو معاوية عنده كذا وكذا وهمًا. شرح علل الترمذي 2/ 717 , 719. وأيضًا في الصحيحين روى الشيخان عن وكيع عن الأعمش بالعنعنة في مواضع كثيرة.
-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (32531) كتاب السير، باب مَا جَاءَ فِي طَاعَةِ الإِمَامِ وَالخِلاَفِ عَنْهُ، وابن أبي حاتم في تفسيره (5530) ، والبيهقي في المدخل للسنن الكبرى ص 112، من طريق وكيع، ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 186، والطبري في تفسيره 5/ 147، عن أبي معاوية، ورواه ابن أبي شيبة (32539) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (5530) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 186 من طريق حفص بن غياث، ثلاثتهم (وكيع، أبو معاوية، حفص بن غياث) عن الأعمش به.
لفظ وكيع وأبي معاوية"الأمراء"، وقال وكيع بعده كما في نسخة وكيع 1/ 77:"أمراء السرايا الذين كانوا يبعثهم النبي - صلى الله عليه وسلم -". وفي لفظ حفص"أمراء السرايا".
-الحكم العام على الأثر:
صحيح.