فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1473

قال أبو إسحاق الفزاري: [1]

(226) ثَنَا أَبُو بَكرٍ الغَسَّانِي, عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسِ , وَرَاشِدَ بْنِ سَعْدٍ , قَال: سَارَتْ الرُّوْمُ إِِلَى حَبِيْبِ ابْنِ مَسْلَمَةَ , وَهْوَ بَأَرْمِيْنِيَةَ , فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَمِدُّهُ , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ , فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلى أَمِيْرِ العِرَاق يَأْمُرُهُ أَنْ يَمُدَّ حَبِيْبًَا , فَأَمَدَّهُ بِأَهْلِ العِرَاق, وَأَمَّرَ عَلَيْهِم سَلمَانَ بْنَ رَبِيْعةَ البَاهِلِي , فَسَارُوا يُرِيْدُونَ غِيَاثَ حَبِيْب , فَلَمْ يَبْلُغُوهُم حَتَّى لَقِي هُوَ وَأَصْحَابُهُ العَدُو , فَفَتَحَ اللهُ لَهم , فَلَمّا قَدِمَ سَلمانُ وَأَصْحَابُهُ عَلى حَبِيْبٍ , سَأَلُوْهُم أَنْ يَشْرَكُوهُم في الغَنِيْمَةِ؟ وَقَالوا: قَدْ أَمْدَدْنَاكُم , وَقَال أَهْلُ الشَّام: لَم تَشْهَدُوا القِتَالَ , لَيْسَ لَكُم مَعَنَا شَيء , فَأَبَى حَبِيْبُ أَنْ يُشْركَهُم , وَحَوَى هُوَ وَأَصْحَابُه عَلى غَنِيْمَتِهِم , فَتَنَازَعَ أَهْلُ الشَّام , وَأَهْلُ العِرَاق في ذَلِك , حَتّى كَادَ أَنْ يَكونَ بَيْنَهُم في ذَلِكَ , فقالَ بَعْضُ أَهْلِ العِراق:

فَإنْ تَقْتِلوا سَلْمَانَ نَقْتُلْ حَبِيبَكُمْ

وَإنْ تَرْحَلُوا نحْوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ

قَال أَبُو بَكرٍ الغَسَّانِي: وَسَمِعْتُ أَنَّهَا أَوَّلُ عَدَاوَةٍ وَقَعَتْ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَالعِرَاق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-دراسة إسناد الأثر:

• إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري , الإمام أبو إسحاق , ثقة حافظ له تصانيف , من الثامنة , مات سنة خمس وثمانين وقيل بعدها ع. تقريب التهذيب 1/ 92.

• أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي , وقد ينسب إلى جده , ضعيف , وكان قد سرق بيته فاختلط من السابعة. تقدم.

• عطية بن قيس الكلابي وقيل بالعين المهملة بدل الموحدة أبو يحيى الشامي ثقة مقرئ من الثالثة مات سنة إحدى وعشرين وقد جاز المائة خت م 4. تقريب التهذيب 1/ 393.

• راشد بن سعد المقرئي ـ بفتح الميم , وسكون القاف , وفتح الراء بعدها همزة , ثم ياء النسب ـ الحمصي ثقة, كثير الإرسال , من الثالثة , مات سنة ثمان , وقيل ثلاث عشرة بخ 4. تقريب التهذيب 1/ 204.

(1) رواه أبو إسحاق الفزاري في السير (560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت