-تخريج الأثر:
رواه ابن أبي شيبة (33089) عن عبد الرحيم بن سليمان، ورواه أيضا (33088) عن عيسى بن يونس، والبيهقي في الكبرى 6/ 310 من طريق ابن المبارك، وابن المنذر (6494) ، (6513) من طريق سفيان، أربعتهم , عن هشام بن حسان، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (5082) عن سفيان، والبيهقي في الكبرى 6/ 311 من طريق حماد بن زيد، كلاهما (سفيان، حماد) عن أيوب، ورواه ابن أبي شيبة (33634) عن عيسى بن يونس , عن ابن عون، ثلاثتهم (هشام، أيوب، ابن عون) عن محمد بن سيرين به. نحوه. وفي بعض ألفاظه"بارز البراء مرزبان الزارة". ولم يذكر ابن المنذر كيفية قتله.
وورد عن ابن سيرين دون ذكر أنس: رواه عبد الرزاق في المصنف (9468) عن معمر عن أيوب، ورواه سعيد بن منصور في سننه (2708) , وأبو عبيد في الأموال (781) كلاهما , عن هشيم عن ابن عون, ويونس , وهشام، ورواه أبو عبيد (782) عن يزيد عن سليمان التيمي، خمستهم , عن ابن سيرين به , دون ذكر أنس بن مالك. وفي لفظ أبي عبيد:"فطعنه، فدق صلبه , وصرعه، ثم نزل إليه , وقطع يديه، وأخذ سوارين كانا عليه، ويلمقا (اليلمق: القباء , فارسي معرب) من ديباج، ومنطقة فيها ذهب , وجوهر:"وهذا يدل أن ابن سيرين: يرويه تارة إلى أنس , وتارة لا يرويه عنه , مما أوجد هذا التنوع في السياق لدى الرواة عنه , والله أعلم. ورواية ابن سيرين , عن عمر منقطعة، وروايته عن أنس صحيحة. انظر: تحفة التحصيل 1/ 277، التهذيب 9/ 190.
وورد من وجوه أخرى عن أنس: أحدها: رواه البيهقي في الكبرى 6/ 311: أخبرنا أبو الحسين بن بشران, أنا أبو جعفر الرزاز, ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور, ثنا سالم بن نوح , ثنا عمر بن عامر, عن قتادة, عن أنس: أن البراء بن مالك قتل من المشركين مائة رجل إلا رجلا مبارزة , وإنهم لما غزوا الزارة , خرج دهقان الزارة, فقال: رجل , ورجل, فبرز إليه البراء, فاختلفا بسيفيهما, ثم اعتنقا فتوركه البراء , فقعد على كبده , ثم أخذ السيف فذبحه , وأخذ سلاحه ومنطقته , وأتى به عمر فنفله السلاح , وقوم المنطقة ثلاثين ألفا, فخمسها, وقال: إنها مال. قال الألباني في الإرواء 5/ 58:"لا بأس به".
الآخر: رواه الطحاوي في معاني الآثار (5083) عن ابن أبي داود , عن عبدالله بن يوسف , عن يحيى بن حمزة , عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان: أن أباه أخبره , عن مكحول , حدثني أنس بن مالك: أن البراء بن مالك، بارز رجلًا من عظماء فارس، فقتله , فأخذ البراء سلبه, فكتب فيه إلى عمر. فكتب عمر إلى الأمير: أن اقبض إليك خمسه، وادفع إليه مابقي, فقبض الأمير خمسه.
-الحكم العام على الأثر:
صحيح.