فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1473

فَذَرْهُمْ, وما زَعَمُوا أنَّهم حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ له, وستجدُ قَوْمًا فَحَصُوا عن أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ, فَاضْرِبْ ما فَحَصُوا عنه بِالسَّيْفِ, وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ"ثم ذكرها على نحو ماتقدم، وعند عبد الرزاق نحوه."

ورواه البيهقي في الكبرى 9/ 85 من طريق ابن المبارك , عن يونس بن زيد , عن ابن شهاب , عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر ... فذكره مطولا , وفيه زيادة , وتفصيلات للوصية كالآتي:"أن أبا بكر - رضي الله عنه - , لما بعث الجنود نحو الشام: يزيد بن أبي سفيان , وعمرو بن العاص , وشرحبيل بن حسنة , قال: لما ركبوا, مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يودعهم, حتى بلغ ثنية الوداع , فقالوا: يا خليفة رسول الله , أتمشي , ونحن ركبان , فقال: إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله , ثم جعل يوصيهم , فقال أوصيكم: بتقوى الله , اغزوا في سبيل الله, فقاتلوا من كفر بالله, فإن الله ناصر دينه, ولا تغلوا, ولا تغدروا, ولا تجبنوا, ولا تفسدوا في الأرض, ولا تعصوا ما تؤمرون, فإذا لقيتم العدو من المشركين إن شاء الله, فادعوهم إلى ثلاث خصال, فإن هم أجابوك, فاقبلوا منهم, وكفوا عنهم, ادعوهم إلى الإسلام, فإن هم أجابوك , فاقبلوا منهم, وكفوا عنهم, ثم ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين, فإن هم فعلوا , فأخبروهم: أن لهم مثل ما للمهاجرين, وعليهم ما على المهاجرين, وإن هم دخلوا في الإسلام, واختاروا دارهم على دار المهاجرين, فأخبروهم أنهم كأعراب المسلمين, يجري عليهم حكم الله الذي فرض على المؤمنين, وليس لهم في الفيء, والغنائم شيء, حتى يجاهدوا مع المسلمين , فإن هم أبوا أن يدخلوا في الإسلام, فادعوهم إلى الجزية, فإن هم فعلوا, فاقبلوا منهم, وكفوا عنهم, وإن هم أبوا, فاستعينوا بالله عليهم, فقاتلوهم إن شاءالله, ولا تغرقن نخلا , ولا تحرقنها , ولا تعقروا بهيمة, ولا شجرة تثمر, ولا تهدموا بيعة, ولا تقتلوا الولدان, ولا الشيوخ , ولا النساء , وستجدون أقواما حبسوا أنفسهم في الصوامع, فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له, وستجدون آخرين؛ اتخذ الشيطان في رؤوسهم أفحاصا, فإذا وجدتم أولئك, فاضربوا أعناقهم إن شاء الله".

وساق البيهقي في الكبرى بإسناده 9/ 85 عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر, ما أظن من هذا شيء، هذا كلام أهل الشام. أنكره أبي على يونس من حديث الزهري, كأنه عنده من يونس عن غير الزهري. وقال البيهقي في السنن الصغرى 7/ 551 ت الأعظمي:"وروي عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي بكر، وهو أيضًا مرسل". وذلك لأن سعيد بن المسيب لم يدرك أبا بكر, بل إنه ولد بعد وفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت