فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 241

وهذا لا ينافي الأمر بقتالهم فالآية محكمة على هذا ويؤكده أنها خبر والأخبار لا تنسخ وقال السدي الإشارة إلى اهل الكتاب وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم فنسخت بقوله قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر والأول أصح

قوله تعالى ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها جمهور العلماء على أن هذا الكلام محكم واستدلوا عليه بشيئين

الأول أنه خبر والخبر لا يدخله النسخ

والثاني أنهم قالوا ما احد إلا وله من الدنيا نصيب مقدر ولا يفوته ما قسم له فمن كانت همته ثواب الدنيا اعطاه الله منها ما قدر له وذلك هو الذي يشاؤه الله وهو المراد بقوله عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ولم يقل يؤته منها ما يشاء هو ويمكن أن يكون المعنى لمن يريد أن يفتنه أو يعاقبه وذهب السدي إلى أنه منسوخ بقوله من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد وليس هذا بقول من يفهم الناسخ والمنسوخ فلا يعول عليه

قوله تعالى وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور الجمهور على إحكام هذه الآية لأنها تضمنت الأمر بالصبر والتقوى ولا بد للمؤمن من ذلك وقد ذهب قوم إلى أن الصبر المذكور ها هنا منسوخ بآية السيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت