فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 241

والثاني أن ينسخ من الوجوب إلى الاستحباب مثل نسخ وجوب الوضوء لكل صلاة إلى أن جعل مستحبا

والثالث ان ينسخ من الوجوب إلى الإباحة مثل نسخ وجوب الوضوء مما غيرت النار إلى الجواز فصار الوضوء منه جائزا

والضرب الثاني استدعاء على سبيل الاستحباب فهذا ينتقل إلى ثلاثة أوجه أيضا

الأول أن ينتقل من الاستحباب إلى الوجوب وذلك مثل الصوم في رمضان كان مستحبا فإن تركه وافتدى جاز ثم نسخ ذلك بانحتامه في حق الصحيح المقيم

والثاني أن ينسخ من الاستحباب إلى التحريم مثل نسخ اللطف بالمشركين وقول الحسنى لهم فإنه نسخ بالأمر بقتالهم

والثالث أن ينسخ من الاستحباب إلى الاباحة مثل نسخ استحباب الوصية للوالدين بالإباحة

والضرب الثالث المباح وقد اختلف العلماء هل هو مأمور به والصحيح أنه مأذون فيه غير مأمور به ويجوز أن يدخله النسخ عن وجه واحد وهو النسخ إلى التحريم مثاله أن الخمر مباحة ثم حرمت وأما نسخ الإباحة إلى الكراهة فلا يوجد لأنه لا تناقض فأما انتقال المباح إلى كونه واجبا فليس بنسخ لأن إيجاب المباح إبقاء تكليف لا نسخ وأما القسم الثاني من الخطاب وهو النهي فهو يقع على ضربين

الأول على سبيل التحريم فهذا قد ينسخ بالإباحة مثل تحريم الأكل على الصائم في الليل بعد النوم والجماع

والثاني على سبيل الكراهة لم يذكر له مثال

فأما الأخبار فهي على ضربين

الأول ما كان لفظه لفظ الخبر ومعناه معنى الأمر كقوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون فهذا لا حق بخطاب التكليف في جواز النسخ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت