فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 241

قال أبو بكر وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال بنا الأسود عن حماد عن يونس عن الحسن وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه قال نسختها لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وإلى هذا القول ذهبت عائشة رضي الله عنها وعلي بن الحسين وابن شيرين وعطاء الخراساني والسدي وابن زيد ومقاتل

والقول الثاني أنه لم تنسخ ثم اختلف أرباب هذا القول على ثلاثة أقوال

الأول أنه ثابت في المؤاخذة على العموم فيؤاخذ به من يشاء ويغفر لمن يشاء وهذا مروي عن ابن عباس أيضا وابن عمر والحسن واختاره أبو سليمان الدمشقي والقاضي أبو يعلى

والثاني أن المؤاخذة به واقعة لكن معناها إطلاع العبد على فعله السيء

أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال أبنا أبو إسحاق البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس قال أبنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال بنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال هذة الآية لم تنسخ ولكن الله عز و جل إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول لهم إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم يطلع عليه ملائكتي فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم وهو قوله يحاسبكم به الله يقول يخبركم به الله وفي رواية أخرى وأما الشرك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب وهو قوله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء

وقال أبو بكر وحدثنا محمد بن أيوب قال بنا أحمد بن عبد الرحمن قال بنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس قال هي محكمة لم ينسخها شيء يقول يحاسبكم به الله يقول يعرفه يوم القيامة أنك أخفيت في صدرك كذا وكذا فلا يؤاخذه

والثالث أن محاسبة العبد به تزول الغم والحزن والعقوبة والأذى في الدنيا وهذ قول عائشة رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت