فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 241

أما إبداء ما في النفس فإنه العمل بما أضمره العبد أو نطق به وهذا مما يحاسب عليه العبد ويؤاخذ به فأما ما يخفيه في نفسه فاختلف العلماء في المراد بالمخفي في هذه الآية على القولين

الأول أنه عام في جميع النخفيات وهو قول الأكثرين ثم اختلفوا هل هذا الحكم ثابت في المؤاخذة أم منسوخ على قولين

الأول أنه منسوخ بقوله لا يكلف الله نفسا إلا وسعها هذا قول علي وابن مسعود في آخرين

أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران قال أبنا إسحق الكاذي قال بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال بنا عبد العزيز يعني ابن ابان قال بنا إسرائيل عن السدي عمن سمع عليا رضي الله عنه قال نزلت وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله أحزنتنا وهمتنا فقلنا يحدث أحدنا نفسه فيحاسب به فلم ندر ما يغفر منه وما لم يغفر فنزلت بعدها فنسختها لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين بن قريض قال أبنا اسحق البرمكي قال ابنا محمد بن اسماعيل بن العباس قال ابنا بن أبي داود قال بنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد قال بنا حجاج قال بنا هشيم عن سيار أبي الحكم عن الشعبي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود في قوله إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال نسختها الاية التي تليها ولها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت