فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 241

قوله تعالى والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون

اختلفوا في هذه الآية فذهب بعض القائلين بأنها في المشركين إلى أنها منسوخة بآية السيف وهو مذهب جماعة منهم ابن زيد وكأنهم يشيرون إلى أنها أثبتت الانتصار بعد بغي المشركين فلما جاز لنا أن نبدأهم القتال دل على نسخها وللقائلين بأنها في المسلمين قولان

الأول أنها منسوخة بقوله ولمن صبر وغفر فكأنها نبهت على مدح المنتصر ثم أعلمنا أن الصبر والغفران أمدح فبان وجه النسخ

والثاني أنها محكمة لأن الصبر والغفران فضيلة والانتصار مباح فعلى هذا تكون محكمة وهو الصحيح

قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها

زعم بعض من لا فهم له أن هذا الكلام منسوخ بقوله فمن عفا وأصلح فأجره على الله وليس هذا بقول من يفهم الناسخ والمنسوخ لأن المعنى الآية أن من جازى مسيئا فليجازه بمثل إساءته ومن عفا فهو أفضل

قوله تعالى ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل

زعم بعض من لا يفهم أنها نسخت بقوله ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت