فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 241

والثاني أن معناه لست حفيظا عليكم إنما أطلبكم بالظواهر من الإقرار والعمل لا بالأسرار فعلي هذا هو محكم وهذا هو الصحيح يؤكد أنه خبر والأخبار تنسخ وهذا اختيار جماعة منهم أبو جعفر النحاس

قوله تعالى وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم المراد بهذا الخوض الخوض بالتكذيب ويشبه أن يكون الإعراض المذكور ههنا منسوخة بآية السيف

قوله تعالى وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء أي من كفر الخائفين وإثمهم وقد زعم قوم منهم سعيد بن جبير أن هذه الآية منسوخة بقوله وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم

أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال بنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران قال أبنا إسحاق بن أحمد قال بنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال بنا إسحاق ابن يوسف عن سفيان عن السدي عن سعيد بن جبير وأبي مالك في قوله وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء قالا نسخها وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتهم آيات الله يكفر بها الآية

قلت ولو قال هؤلاء انها منسوخة بآية السيف كان أصلح وكان معناها عندها إباحة مجالستهم وترك الاعتراض عليهم والصحيح أنها محكمة لأنها خبر وقد بينا أن المعنى ما عليكم شيء من آثامهم إنما يلزمكم إندارهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت