فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 132

4 -قال شيخ الإسلام محمد: (ومنذ ظهر إبراهيم لم يعدم التوحيد في ذريته كما قال تعالى"وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون"(الدرر 8\ 6) .

م: وحديث عدي بن حاتم رضى الله عنه الذي فيه (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال الشيخ أبا بطين تعليقا على هذا الحديث (ذمهم الله وسماهم مشركين مع كونهم لم يعلموا أن فعلهم هذا عبادة لهم فلم يُعذروا بالجهل) (الدرر 10/ 394.393)

ش: هذا نصٌ من إمامٍ من أئمة الدعوة على أنه لا عذر بالجهل في باب الشرك الأكبر.

م: وقد ثبت أن مشركي العرب يقولون في تلبيتهم (لبيك لاشريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك)

فصل

ش: هذا فصلٌ في نقل الإجماع على أن اسم الشرك يلحق الجاهل.

م: وقال ابن سحمان في كشف الشبهتين وقد تقدم أن عامة الكفار والمشركين من عهد نوح إلى وقتنا هذا جهلوا وتأولوا وأهل الحلول والاتحاد كابن عربي وابن الفارض والتلمساني وغيرهم من الصوفية تأولوا وعباد القبور والمشركون الذين هم محل النزاع تأولوا- إلى أن قال- والنصارى تأولت) وقاله قبله الشيخ عبد اللطيف في المنهاج ص 262.

ش: 1 - أسم الشرك يلحق الجاهل والمتأول، ومن زعم خلاف هذا لزمه القول بأن المذكورين لم يكونوا مشركين.

2 -عباد القبور المذكورون ينتسبون للإسلام ولكنَّ ابن سحمان وأئمة الدعوة قاطبة ألحقوا بهم اسم الشرك وإن عبدوا القبور متأولين ظانين أنهم يتقربون إلى الله بعبادتهم إياها. (أنظر كشف الشبهات)

م: وقال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن: (بل إن أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم وإنما اختلف أهل العلم في تعذيبهم في الآخرة)

ش: تأمّل في قوله (لا يسمون مسلمين بالإجماع) وقد تقدم قول أخيه الشيخ عبد اللطيف (الإسلام والشرك نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان) ، فإذا لم يكن هؤلاء مسلمين كانوا مشركين؛ لأنه لا بد من ثبوت أحد النقيضين (الإسلام أو الشرك) ،وقد تقدم أيضا قول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وليس في بني آدم قسم ثالث بل إما موحد أو مشرك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت