فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96064 من 466147

وإن خرج من الدنيا بلا توبة ولا قود فأمره إلى الله إن شاء غفر له وأرضى خصمه بما شاء، وإن شاء عذبه على فعله ثم يخرجه بعد ذلك إلى الجنة التي وعدها إن شاء الله لا يخلف وعدا وترك المجازاة بالوعيد يكون تفضلا، وترك المجازاة بالوعد يكون خلفا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

والدليل على أن المؤمن لا يصير بقتله المؤمن كافرا ولا خارجا من الإيمان أنّ الله تعالى حين ذكر إيجاب القصاص سمّى القاتل مؤمنا بقوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) .

والقصاص لا يكون إلّا في قتل العمد فسمّاهم مؤمنين وآخى بينهم كقوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) فلم يرد به إلّا أخوة الإيمان، والكافر لا يكون أخا للمؤمن.

ثم قال (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) وذلك لا يلحق الكفار ثم أوجب على المعتدين بعد ذلك عذابا أليما بقوله (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) .

ولم يرد مع مثلها الغضب، ولا التخليد في النار ولا يسمى هذا العذاب نارا، والعذاب قد يكون نارا وقد يكون غيرها في الدنيا، ألا ترى إلى قوله (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) يعني القتل والأسر، والدليل عليه قوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) مخاطبا المقاتلين فخاطب به المصلين ولو كان القتل يخرجهم من الإيمان، لجاز مخاطبتهم به لذلك قال الله (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) واقتتال الطائفتين كان على العمد أو على الخطأ، والدليل عليه أيضا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت