روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم إنه كان يبلّغ أصحابه على أن لا يشركوا بِاللَّهِ شَيْئاً ولا يقتلوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وعلى ما في القرآن ممن فعل من ذلك شيئا، فكان عليه أجرا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، ومن كفر بالله فأمره إلى الله عز وجل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، ولو كان القاتل خارجا عن الإسلام.
لم يكن لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم معنى،
وروي أنّ مؤمنا قتل مؤمنا متعمّدا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يأمر القاتل بالإيمان من فعله ولو كان كافرا أو خارجا عن الإيمان. لأمره أولا بالإيمان.
وقال: لطالب الدم أتعفو؟ قال: لا ثم قال أتأخذ الدية؟ قال: لا، فأمره بقتله ثم أعاد عليه مرتين أو ثلاثة حتى قبل الدية ولم يحكم على القاتل بالكفر، ولو كان ذلك كفرا لبينه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأن بكفر كان قد حرم بها أهله عليه، ولم يجز على الرسول الإغفال عنه لأنه الناصح الشفيق، المبعوث بالتأديب والتعليم.
وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «ثلاثة من أهل الإسلام. الكفّ عمّن قال: لا إله إلّا الله لا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن تقوم الساعة، والإيمان بالأقدار» .
ودليل آخر على إن القاتل لا يصير كافرا بالقتل وهو أن الكفر من الجحود وأيضا الشرك إضافة، والقاتل لم يجحد ولم قبول الفرائض ولا أضاف إلى الله شركاء، ولو جاز أن يكون كافرا من لم يأت بالكفر فجاز أن يكون مؤمنا من لم يأت بالإيمان [[] ].
وقد تكلفت الخوارج والمعتزلة بهذه الآية.
وقيل: إن المؤمن إذا قتل مؤمنا متعمدا يدخل في النار مؤبدا لأنّ الله تعالى قال: (خالِداً فِيها) .
يقال لهم: إن هذه الآية نزلت في كافر قتل مؤمنا متعمدا.