فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95929 من 466147

«إن قيل» : ما المسئول عنه بقوله: كيف؟ وما الذي يتعلق به إذا؟ وعلى ماذا عطف قوله: (ثُمَّ جَاءُوكَ) ؟ وأيّ مصيبة أريدت بذلك: التي نالتهم في الدنيا

بقتل صاحبهم أم شيء منتظر؟

قيل: أما المسئول عنه فمحذوف كما حُذِفَ في قوله: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ) ، وبقوله: (فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ)

وتقديره: كيف حالهم ومقالهم؟

وأما إذا فإنه يتعلق بذلك المضمر.

وأما قوله: (ثُمَّ جَاءُوكَ) فمعطوف على قوله: (أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ)

وتقديره: كيف حالهم إذا أصابتهم مصيبة بما قدّمت أيديهم

بارتكابهم وبمجيئهم من بعد إليك حالفين كذبًا: إننا ما أردنا إلا

إحسانًا وتوفيقًا، وأما المراد بالصيبة المذكورة فما ينالهم في الآخرة

من العذاب والحسرة والندامة، فيقول: إن تألَّموا من هذه فكيف تألمُهم إذا أصابتهم مصيبة في الآخرة، وقد تقدَّم أن الإِحسان هو الفضل الموفي على العدالة، والتوفيق: موافقة أمر الله والرضا بقضائه، وهما غاية ما يراد من الإِنسان، فنبه أنهم يدّعودن هاتين الحالتين كذبًا.

«إن قيل» : لِمَ قال (جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ)

ولم يقل: فاستغفرت؟

قيل: تنبيهًا على مقتضى فضيلة الرسالة، وأن بفضيلتها يستحق قبول شفاعته وموقع استغفاره.

قوله تعالى: (وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا(67)

وإنما قال: (مِنْ لَدُنَّا) لأنه تعالى لا يكاد ينسب إلى نفسه من النعم إلا ما

كان أجلَّها قدرًا وأعظمها خطرًا، نحو: وروحنا.

«فإن قيل» : لِمَ لَمْ يقتصر على قوله: (وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) بل عقبه بقوله: (فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ) ؟

قيل: تنبيهًا أن من تحرّى القتال سواء قَتل أو قُتل، غَلب أوغُلب فقد وقع أجره على الله، وتقدير الكلام: يقتل أو يُقتل أو يغِلب، لئلا يتوهم السامع أن التزام الغلبة والبَراح من المعركة في كل حال سائغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت