فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95922 من 466147

قوله تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا(5)

«إن قيل» : لِمَ قال: (فِيهَا) ولم يقل: منها. مع كون ذلك أظهر؟

قيل: قد ذكر بعضهم أن فيه تنبيهًا على ما قاله - صلى الله عليه وسلم -:"ابتغوا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة".

وأن المستحب أن يكون الإِنفاق عليها من فضلاتها المكتسبة.

قوله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا(7)

قوله: (نَصِيبًا مَفْرُوضًا) يقتضي خلاف من ورّث ذوي الأرحام.

إذ ليس لأحد منهم نصيب مفروض.

«فإن قيل» : لِمَ أُعيد ذكر النصيب؟

قيل: لما أراد أن يبين كون نصيبهم مفروضا أعاد الموصوف معه.

ليستبين أن المفروض هو النصيب لا غير.

«إن قيل» : لِمَ قال: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا) ثم قال: (فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ) ؟

وهل بين الخشية والتقوى فرق؟

قيل: الخشية الاحتراز من الشيء بمقتضى العلم.

ولذلك وصف به العلماء في قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) .

والتقوى جعل العبد نفسه في وقاية مما يخشاه، ولذلك قال: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ) إلى قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .

فالخشية مبدأ التقوى، والتقوى غاية الخشية.

فأمر الله تعالى بمراعاة المبدأ والنهاية، إذ لا ينفع الأول دون الثاني.

ولا يحصل الثاني من دون الأول.

«فإن قيل» : متى جعل حكم الاثنتين حكم الثلاث فصاعدًا سقط فائدة قوله: (فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) ؟

قيل: مثل هذا راجع إلى المخالف، لأنه يقال له: متى جعلت حكم الاثنتين حكم الواحدة سقط فائدة قوله: (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ) ؟

وجوابه في ذلك جوابنا عما سأل، على أن ذكر ذلك على التنزيل الذي نزلناه لابد من ذكره، لأنه بيّن حكم الاثنتين بقوله: (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ثم بيّن حكم ما فوق الاثنتين، ثم حكم الواحدة.

ومن قال: تقدير الكلام: فإن كن نساء اثنتين، وإن قوله (فَوْقَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت