فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95823 من 466147

الثَّالِثُ: فَضَّلَ اللَّه الْمُجَاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا بِدَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْغَنِيمَةُ، وَفِي الْآخِرَةِ بِدَرَجَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي الْجَنَّةِ بِالْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ.

الرَّابِعُ: قَالَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ هَذَا الْمُجَاهِدِ هُوَ الْمُجَاهِدَ بِالْمَالِ وَالنَّفْسِ فَقَطْ، وَإِلَّا حَصَلَ التَّكْرَارُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْهُ مَنْ كَانَ مُجَاهِدًا عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي كُلِّ الْأُمُورِ، أَعْنِي فِي عَمَلِ الظَّاهِرِ، وَهُوَ الْجِهَادُ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْقَلْبِ وَهُوَ أَشْرَفُ أَنْوَاعِ الْمُجَاهَدَةِ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «رَجَعْنَا مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ»

وَحَاصِلُ هَذَا الْجِهَادِ صَرْفُ الْقَلْبِ مِنَ الِالْتِفَاتِ إِلَى غَيْرِ اللَّه إِلَى الِاسْتِغْرَاقِ فِي طَاعَةِ اللَّه، وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْمَقَامُ أَعْلَى مِمَّا قَبْلَهُ لَا جَرَمَ جَعَلَ فَضِيلَةَ الْأَوَّلِ دَرَجَةً، وَفَضِيلَةَ هَذَا الثَّانِي دَرَجَاتٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت