و - استعمال اللفظ المشهور فِي غير ما اشتهر فيه بأن يستخدمه كناية أو استعارة؛ نحو: {تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يُلْقُونَ السَّمْعَ} أي: يسمعون.. ونحو: {ثَانِيَ عِطْفِهِ} كناية عن التكبر.. ونحو: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} كناية عن الندم.
ز - التقديم والتأخير؛ نحو: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} .. والتقدير: يسألونك عنها كأنك حفي.
حـ - قلب المنقول؛ نحو: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} أي: على إلياس.. {وَطُورِ سِينِينَ} أي: سيناء..
ط - التكريم القاطع لوصل الكلام فِي الظاهر: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ} .. والتقدير: قال الملأ الذين استكبروا للمؤمنين المستضعفين.
والبيان إما متصل نحو قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} .. فإن قوله: {مِنَ الْفَجْرِ} بيان لتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
وقد يكون منفصلًا فِي موضع آخر نحو قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} بينه قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ، ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ، يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} .
وقد تكون السنة هي المبيِّنة كما فِي الصلاة وغيرها.. وليس لأحد أن يبين المجمل إلا الشرع.. بخلاف المشترك ، فإن حمله على أحد معانيه يمكن للمجتهد بالأمارات كما فعل أئمة الفقه رضوان الله عليهم.