يعني أن كل إسناد انقطع من أي مكان كان ، سواء كان الانقطاع من أول الإسناد أو من آخره أو من وسطه ، فيدخل فيه - على هذا - المرسل والمعلق والمعضل ، لكن علماء المصطلح المتأخرين خصوا المنقطع بما لم تنطبق عليه صورة المرسل أو المعلق أو المعضل ، وكذلك كان استعمال المتقدمين فِي الغالب . ولذلك قال النووي:"وأكثر ما يستعمل فِي رواية مَنْ دون التابعي عن الصحابي ، كمالك عن ابن عمر"
3 -... المنقطع عند المتأخرين من أهل الحديث:
هو ما لم يتصل إسناده مما لا يشمله اسم المرسل أو المعلق أو المعضل . فكأنَّ المنقطع اسم عام لكل انقطاع فِي السند ما عدا صوراً ثلاثاً من صور الانقطاع وهي: حذف أول الإسناد ، أو حذف آخره ، أو حذف اثنين متواليين من أي مكان كان ، وهذا هو الذي مشي عليه الحافظ ابن حجر فِي النخبة وشرحها .
ثم انه قد يكون الانقطاع فِي مكان واحد من الإسناد ، وقد يكون فِي أكثر من مكان واحد ، كأن يكون الانقطاع فِي مكانين أو ثلاثة مثلاً.
4 -مثاله:
"ما رواه عبدالرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يٌثيع عن حٌذيفة مرفوعاً: إنْ وليتموها أبا بكر فقوي أمين"
فقد سقط من هذا الإسناد رجل من وسطه وهو"شريك"سقط من بين الثوري وأبي إسحاق ، إذ أن الثوري لم يسمع الحديث من أبي إسحاق مباشرة وإنما سمعه من شريك ، وشريك سمعه من أبي إسحاق.
فهذا الانقطاع لا ينطبق عليه اسم المرسل ولا المعلق ولا المعضل فهو منقطع .
5 -حكمه:
المنقطع ضعيف بالاتفاق بين العلماء ، وذلك للجهل بحال الراوي المحذوف .
المٌدَلَّس
1 -... تعريف التدليس:
أ) ... لغة: المدلس اسم مفعول من"التدليس"والتدليس فِي اللغة: كِتْمان عَيْبِ السلعة عن المشتري ، وأصل التدليس مشتق من"الدَّلس"وهو الظلمة أو اختلاط الظلام كما فِي القاموس ، فكأن المدلَّس لتغطيته على الواقف على الحديث أظلم أمره فصار الحديث مٌدلَّسا .
ب) ... اصطلاحاً: إخفاء عيب فِي الإسناد. وتحسين لظاهره.