فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74786 من 466147

{وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النار}

إن أريد بيانُ حالِهم عند التسعير فإيثارُ الجملةِ الاسمية للدِلالة على تحقق الأمر وتقرّره، وإلا فهو للإيذان بأن حقيقة حالِهم ذلك وأن أحوالهم الظاهرةَ بمنزلة العدم فَهُمُ حالَ كونهم فِى الدنيا وَقودُ النار بأعيانهم وفيه من الدلالة على كمال ملابستهم بالنار ما لا يخفى.

{يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ... (13) }

وإيثارُ صيغة الجمعِ للدلالة على شمول الرؤيةِ لكل واحدٍ واحدٍ من آحاد الفئة.

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ... (14) }

{حُبُّ الشهوات} الشهوة نزوعُ النفس إلى ما تريده، والمراد هاهنا المشتهَيات عبّر عنها بالشهوات مبالغة في كونِها مشتهاةً مرغوباً فيها كأنها نفسُ الشهوات، أو إيذانا بانهماكهم في حبها بحيث أحبوا شهواتِها كما في قوله تعالى {إِنّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير} أو استرذالاً لها فإن الشهوة مسترذَلةٌ مذمومة من صفات البهائم والمزيِّنُ هو الباري سبحانه وتعالى إذ هو الخالقُ لجميع الأفعال والدواعي والحكمةُ في ذلك ابتلاؤهم قال تعالى {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ} الآية.

فإنها ذريعة لنيل سعادة الدارين عند كونِ تعاطيها على نهج الشريعةِ الشريفة وسيلة إلى بقاء النوع.

وإيثارُ صيغةِ المبنيِّ للمفعولِ للجَريِ على سنَنِ الكبرياءِ.

وقيل المزيِّنُ هو الشيطان لما أن مساقَ الآية الكريمة على ذمها.

وفرّق الجبائيّ بين المباحات فأسند تزيينها إليه تعالى وبين المحرمات فنسب تزيينها إلى الشيطان.

{مِنَ النساء والبنين} وتقديمُ النساء على البنين لعراقتهن في معنى الشهوة فإنهن حبائلُ الشيطان وعدم التعرض للبنات لعدم الاطّراد في حبهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت