فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74205 من 466147

وَالْجَوَابُ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ يَسْتَلْزِمُ الْإِيمَانَ بِالنُّبُوَّةِ، لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ لَا يَحْصُلُ إِلَّا إِذَا حَصَلَ الْإِيمَانُ بِكَوْنِهِ صَادِقًا، وَالْإِيمَانُ بِكَوْنِهِ صَادِقًا لَا يَحْصُلُ إِلَّا إِذَا كَانَ الَّذِي أَظْهَرَ الْمُعْجِزَ عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ صَادِقًا لِأَنَّ الْمُعْجِزَ قَائِمٌ مَقَامَ التَّصْدِيقِ بِالْقَوْلِ، فَلَمَّا شَاهَدْنَا ظُهُورَ الْمُعْجِزِ عَلَى وَفْقِ دَعْوَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ ضَرُورَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ الْإِيمَانُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ تَنْبِيهًا عَلَى هَذِهِ الدَّقِيقَةِ.

قَوْلُهُ (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ)

فِيهِ سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ الْمُؤْمِنُونَ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَوْ لِلْمَعْهُودِ السَّابِقِ؟

وَالْجَوَابُ: بَلْ لِلْمَعْهُودِ السَّابِقِ، وَالْمُرَادُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَرَهْطُهُ مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّجَاشِيُّ وَرَهْطُهُ مِنَ النَّصَارَى.

السُّؤَالُ الثَّانِي: الْوَصْفُ إِنَّمَا يُذْكَرُ لِلْمُبَالَغَةِ فَأَيُّ مُبَالَغَةٍ تَحْصُلُ فِي وَصْفِ الْكَافِرِ بِأَنَّهُ فَاسِقٌ؟

وَالْجَوَابُ: الْكَافِرُ قَدْ يَكُونُ عَدْلًا فِي دِينِهِ وَقَدْ يَكُونُ فَاسِقًا فِي دِينِهِ فَيَكُونُ مَرْدُودًا عِنْدَ الطَّوَائِفِ كُلِّهِمْ، لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَقْبَلُونَهُ لِكُفْرِهِ، وَالْكُفَّارُ لَا يَقْبَلُونَهُ لِكَوْنِهِ فَاسِقًا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ أَهْلُ الْكِتَابِ فَرِيقَانِ: مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ، وَالَّذِينَ مَا آمَنُوا فَهُمْ فَاسِقُونَ فِي أَدْيَانِهِمْ، فَلَيْسُوا مِمَّنْ يَجِبُ الِاقْتِدَاءُ بِهِمُ ألْبَتَّةَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُقَلَاءِ.

(وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ)

وَهَاهُنَا سُؤَالَاتٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت