وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ الصَّحِيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْلِيَاءَهُ كَلَامَهُ بِغَيْرِ سَفِيرٍ تَشْرِيفًا عَالِيًا يَخْتَصُّ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ، وَلَا يُكَلِّمُ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَةَ وَالْفُسَّاقَ، وَتَكُونُ الْمُحَاسَبَةُ مَعَهُمْ بِكَلَامِ الْمَلَائِكَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يُكَلِّمُهُمْ بِكَلَامٍ يَسُرُّهُمْ وَيَنْفَعُهُمْ وَالْمُعْتَدُّ هُوَ الْجَوَابُ الْأَوَّلُ.
(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(78)
هَاهُنَا سُؤَالَانِ:
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: إِلَى مَا يَرْجِعُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ (لِتَحْسَبُوهُ) ؟
الْجَوَابُ: إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ) وَهُوَ الْمُحَرَّفُ.
السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ يُمْكِنُ إِدْخَالُ التَّحْرِيفِ فِي التَّوْرَاةِ مَعَ شُهْرَتِهَا الْعَظِيمَةِ بَيْنَ النَّاسِ؟