فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74161 من 466147

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الْفَاعِلِ وَهُوَ (مَنْ) فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَوْ وَفَّى أَهْلُ الْكِتَابِ بِعُهُودِهِمْ وَتَرَكُوا الْخِيَانَةَ، فَإِنَّهُمْ يَكْتَسِبُونَ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى.

الْجَوَابُ: الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ إِذَا أَوْفَوْا بِالْعُهُودِ أَوْفَوْا أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ بِالْعَهْدِ الْأَعْظَمِ، وَهُوَ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوِ اتَّقَوُا اللَّهَ فِي تَرْكِ الْخِيَانَةِ، لَاتَّقَوْهُ فِي تَرْكِ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ، وَفِي تَرْكِ تَحْرِيفِ التَّوْرَاةِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: أَيْنَ الضَّمِيرُ الرَّاجِعُ مِنَ الْجَزَاءِ إِلَى (مَنْ) ؟

الْجَوَابُ: عُمُومُ الْمُتَّقِينَ قَامَ مَقَامَ رُجُوعِ الضَّمِيرِ.

(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ(77)

قَوْلُهُ (وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ) فِيهِ سُؤَالٌ، وَهُوَ أنه تعالى قال: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) [الحجر: 92، 93] وقال: (فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) [الْأَعْرَافِ: 6] فَكَيْفَ

الْجَمْعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَبَيْنَ تِلْكَ الْآيَةِ؟

قَالَ الْقَفَّالُ فِي الْجَوَابِ: الْمَقْصُودُ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بَيَانُ شِدَّةِ سُخْطِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ مَنْ مَنَعَ غَيْرَهُ كَلَامَهُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِسُخْطِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِذَا سَخِطَ إِنْسَانٌ عَلَى آخَرَ، قَالَ لَهُ لَا أُكَلِّمُكَ، وَقَدْ يَأْمُرُ بِحَجْبِهِ عَنْهُ وَيَقُولُ لَا أَرَى وَجْهَ فُلَانٍ، وَإِذَا جَرَى ذِكْرُهُ لَمْ يَذْكُرْهُ بِالْجَمِيلِ فَثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ كِنَايَاتٌ عَنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت