فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73943 من 466147

قوله تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاؤُ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} وقال في سورة الملائكة: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} .

للسائل أن يسأل عن اختلاف الآيتين في إدخال الباء في قوله: {وَبِالزُّبُرِ} في موضع وحذفها منها في موضع في قراءة الأكثرين.

الجواب أن يقال: إن الزبر والكتاب في سورة آل عمران وقعا في كلام بني على الاختصار والاكتفاء فيه بالقليل عن الكثير مع وضوح المعنى، فكان أول ذلك قوله: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ} والتقدير: وإن يكذبوك، فوضع الماضي الذي هو أخف موضع المستقبل الذي

هو أثقل بدلالة «إن» التي للشرط وحصول الخفة في اللفظ، ثم إن الفعل الذي جاء في جواب الشرط بني للمفعول ولم يسم فاعله، فكان الاختيار أن يجعل آخر الكلام كأوله بالاكتفاء بما قل عما كثر منه مع وضوح المعنى، والآية التي في سورة الملائكة صدرت بما يخالف ذلك في الموضعين لأن الشرط جاء فيها على الأصل بلفظ المستقبل وهو {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ} وجاء الجزاء أيضا مبنيا للفاعل ولم يحذف منه ما حذف من الأول، فلما قصد توفية اللفظ حقه أتبع آخر الكلام أوله في توفية كل معمول فيه عامله وهي حروف الجر التي استوفتها المجرورات، فلذلك اختلفت الآيتان والله أعلم.

مضت سورة آل عمران عن سبع آيات وثلاث عشرة مسألة. انتهى انتهى. {درة التنزيل وغرة التأويل صـ 44 - 57}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت