فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73926 من 466147

الجواب عنها أن يقال: يجوز أن تكون الكاف متعلقة بقوله: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} فيكون موضع الكاف نصبا على معنى المصدر كأنه قال: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} مثل ما لم تغن عن آل فرعون أي: إذا جاء عقاب الله لم يدفعه المال والولد، كما لم يدفع ذلك عن آل فرعون والدأب أصله الهمز وهو العادة وما جرى عليه قوم في معاملة، ويجوز أن تكون الكاف متعلقة بمعنى قوله: {وَقُودُ النَّارِ} كأنه قال: وأولئك يصلون النار كما أجرى الله حكمه عادة لآل فرعون، وفيه وجه ثالث، وهو أن يكون موضع الكاف رفعا على أنه خبر ابتداء، كأنه قال: حال هؤلاء مثل حال آل فرعون ودأبهم كدأبهم.

المسألة الثالثة في الآية الثانية هي مخالفتها للآية الأولى في إجراء الخبر كله على لفظة واحدة، وهي لفظة «الله» لأنه قال تعالى: {كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ولم يقل: كفروا بآياتنا كما قال في الأولى.

الجواب عن ذلك أن يقال: إن الآية التي تقدمت هذه هي قوله: {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} فجرى الخبر في هذه الآية على اللفظ الظاهر وهو {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ثم جاء بعدها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت