فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73924 من 466147

{بِآيَاتِنَا} كما قال في الأولى، ولا {بِآيَاتِ اللَّهِ} كما قال: في الثانية بل أتى بصفة من صفات الله عز وجل وهي الرب.

والمسألة الخامسة: فعن فائدة التكرار في سورة الأنفال في موضع لا يحجز بينهما إلا آية واحدة.

أما المسألة الأولى فقوله: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} وقع الإخبار عن النفس كما يجب في مثله إذا أخبر المتكلم عن نفسه بفعل فعله فأتى بلفظ المضمر دون المظهر، ثم خالف ذلك اللفظ إلى غيره، فقال: {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ} .

الجواب عن هذا أن يقال: العدول عن المنهج الأول المستمر في الإخبار عن النفس إلى لفظ ظاهر هو لفائدة تضمنتها هذه اللفظة من الاحتجاج، وليست هذه الفائدة في لفظة الإضمار، وكانت الآية التي قبلها قد وقع فيها مثل هذا العدول إلى هذه اللفظة للاحتجاج الذي من أجله وقع العدول في هذا المكان إليه، وهو قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} فقوله: {رَبَّنَا}

يقتضي أن يكون بعده: إنك لا تخلف الميعاد، كما قال: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} فلما قال تعالى في هذا الموضع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت