فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6129 من 466147

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ القرآن فِي صلاته ومواعظه وخطبه، مما جعل القرآن يتردد على أسماع أصحابه كثيراً، وبالتالي يتمكنون من حفظه من فم النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة فلا يقتصر الأمر على من يجالسه وقت نزول الوحي، بل يمتد إلى كل المسلمين وقتذاك، فعن أم هشام بنت حارثة ما أخذت {ق والقرآن المجيد} إلا على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس (1) .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فِي العيدين بقاف واقتربت. وقرأ - صلى الله عليه وسلم - بالطور وبالصافات وبالأعراف وغيرها من سور القرآن الكريم.

ثالثا: عناية الصحابة بالقرآن:

لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - خير قدوة لأصحابه فِي العناية بكتاب الله تعالى، بل وكان خير مُرَبّ لهم على ذلك، حيث كان يشجعهم بكل الوسائل؛ على الأخذ بكتاب الله تعالى، والإكثار منه والعمل به، وكان الصحابة - رضي الله عنهم - الجيل الذي اختاره الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - . وأودع فيهم من الميزات والخصائص ما جعلهم أهلاً لتحمل عبء الدعوة ونشر كتاب الله وسنة نبيه فِي أرجاء المعمورة.

الدواعي للعناية بالقرآن الكريم وحفظه عند الصحابة - رضي الله عنهم - .

1 -أنهم أميون - فِي الغالب - جعلهم يعتمدون بالدرجة الأولى على حافظتهم وذاكرتهم.

2 -أن الصحابة كانوا مضرب المثل فِي الذكاء والألمعية وقوة الحافظة حتى كان بعضهم يحفظ ما يسمعه من أول مرة.

3 -بساطة حياتهم واقتصارها على الضروريات فرَّغ قلوبهم وأذهانهم للانشغال بكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .

4 -حبهم الصادق لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، مما حملهم على تلقي كل ما يصدر عنه وحفظه وترديده.

(1) رواه مسلم 3/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت