استعمل القرآن"الأحلام"ثلاث مرات ، يشهد سياقها بأنها الأضغاث المهوشة والهواجس المختلطة ، وتأتي فِي المواضع الثلاثة بصيغة الجمع ، دلالة على الخلط والتهويش لا يتميز فيه حلم من آخر: فِي جدل المشركين:
{بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ} الأنبياء: 5.
وعلى لسان الملأ ، من قوم العزيز ، حين سألهم أن يُفتوه فِي رؤياه:
{قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ} يوسف 44
وأما الرؤيا ، فجاءت فِي القرآن سبع مرات ، كلها فِي الرؤيا الصادقة ، وهو لا يستعملها إلا بصيغة المفرد ، دلالة على التميز والوضوح والصفاء.
من بين المرات السبع ، جاءت الرؤيا خمس مرات للأنبياء ، فهي من صدق الإلهام القريب من الوحي:
رؤيا إبراهيم عليه السلام فِي آية الصافات:
{وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} 104 ، 105
ورؤيا يوسف إذ قال له أبوه:
{يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} 5
نتابع سياقها فِي السورة وقد صدقت وتحققت:
{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} 10.
ورؤيا المصطفى عليه الصلاة والسلام فِي الإسراء:
{وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ}
ورؤياه فِي الفتح: