فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5610 من 466147

و"الدكتور إبراهيم أنيس"، قطع فِي كتابه (دلالات الألفاظ) بوجود الترادف فِي العربية ، فلم يلمح فرقاً ، أي فرق ، بين أن تقول مثلاً: لم يسمع ، وفي أذنيه صمم ، وفي أذنيه وقر. وذكر الآية الكريمة شاهداً:

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا}

وإلى عهد قريب ، كانت قضية الترادف من بين ما شَغِلَ به المجمع اللغوي فِي القاهرة. وقد اقترح أحد السادة الأعضاء ، أن نتخفف من ثقل المترادفات فنصنف معجماً لألفاظ العربية ، يستبعد فِي المعنى الواحد مازاد على لفظ واحد يختاره المجمعيون من حشد الألفاظ المترادفة.

والقرآن الكريم كتاب العربية الأكبر ، ومن الحق ألا نأخذ فِي القضية برأي دون عرضها على الكتاب العربي المبين ، لأنه الذي يحسم ذلك الخلاف الذي طال.

وفيما أشتغل به على المدى الطويل من تخصص فِي الدراسات القرآنية ، شهد التتبع الاستقرائي لألفاظ القآن فِي سياقها ، أنه يستعمل اللفظ بدلالة معينة

لا يؤديها لفظ آخر ، فِي المعنى الذي تحشد له المعاجم وكتب التفسير عدداً قلَّ أو كثر من الألفاظ.

الرؤيا والحلم:

في آيتى يوسف مثلاً ، عن رؤيا ملك مصر:

{يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ} 43 ، 44.

المعاجم تفسر الحلم بالرؤيا.

فهل من العرب الخلص فِي عصر المبعث. بحيث يضعون أحد اللفظين بدلاً من الآخر ، حين تحداهم القرآن أن يأتوا بسورة من مثله ، فيقال مثلاً: أفتوني فِي حلمي إن كنتم للحلم تعبرون ؟

ذلك ما لا يقوله عربي يجد حسَّ لغته ، سليقة وفطرة.

ونستقرئ مواضع ورود اللفظين فِي القرآن فلا يترادفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت