المبالغة: أن يذكر المتكلم وصفاً فيزيد فيه حتى يكون أبلغ فِي المعنى الذي قصده. وهي ضربان: مبالغة فِي الوصف بأن يخرج إلى حد الاستحالة ، ومنها يكاد زيتها يضيء ولولم تمسه بار ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فِي سم الخياط . ومبالغة بالصيغة. وصيغ المبالغة فعلان كالرحمن ، وفعيل كالرحيم ، وفعال كالتواب والغفار والقهار ، وفعول كغفور وشكور وودود ، وفعل كحذر وأشر وفرح ، وفعال بالتخفيف كعجاب ، وبالتشديد ككبار ، وفعل كلبد وكبر ، وفعلى كالعليا والحسنى وشورى والسوأى.
فائدة الأكثر على أن فعلان أبلغ من فعيل ، ومن ثم قال الرحمن أبلغ من الرحيم. ونصره السهيلي بأنه ورد على صيغة التثنية والتثنية تضعيف ، فكأن البناء تصافعت فيه الصفة. وذهب ابن الأنباري إلى أن الرحيم أبلغ من الرحمن ، ورجحه ابن عسكر بتقديم الرحمن عليه وبأنه جاء على صيغة الجمع كعبيد ، وهوأبلغ من صيغة التثنية. وذهب قطرب إلى أنهما سواء.