الاقتصاص: ذكره ابن فارس وهوأن يكون كلام فِي سورة مقتصاً من كلام فِي سورة أخرى أوفي تلك السورة كقوله تعالى وآتيناه أجره فِي الدنيا وإنه فِي الآخرة لمن الصالحين والآخرة دار ثواب لا عمل فيها فهذا مقتص من قوله تعالى من يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلي ومنه ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين مأخوذاً من قولهم فأولئك فِي العذاب محضرون وقوله (ويوم يقوم الأشهاد مقتص من أربع آيات ، لأن الأشهاد أربعة: الملائكة فِي قوله (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد والأنبياء فِي قوله (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً وأمة محمد فِي قوله (لتكونوا شهداء على الناس والأعضاء فِي قوله(يوم تشهد عليهم ألسنتهم) الآية. وقوله (ويوم التناد قرئ مخففاً ومشدداً ، فالأول مأخوذ من قوله (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار والثاني من قوله (يوم يفر المرء من أخيه .
الإبدال: هوإقامة بعض الحروف مقام بعض ، وجعل منه ابن فارس فانفلق: أي انفرق ، ولهذا قال فكان كل فرق فالراء واللام متعاقبان. وعن الخليل فِي قوله تعالى فجاسوا خلال الديار أنه أريد فجاسوا ، فجاءت الجيم مقام الحاء ، وقد قرئ بالحاء أيضاً ، وجعل منه الفارسي أي أحببت حب الخير أي الخيل ، وجعل منه أبوعبيدة إلا مكاء وتصدية .