فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25005 من 466147

ومنها ما روي عن قتادة أن الصحابة قالوا: كيف ندعو ربنا يا نبي اللّه؟ فأنزل اللّه هذه الآية «1» .

ومنها ما روي أنه لما نزلت آية كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ فهموا منها تحريم الأكل بعد النوم ، ثم إنهم أكلوا وندموا وتابوا وسألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: هل يقبل اللّه تعالى توبتنا؟ فنزلت.

وليس المراد بالقريب هنا قرب المكان. بل المراد القرب بالعلم ، وما تقتضيه إجابة الدعاء.

هذا وقد قال بعضهم: إنّ الدعاء لا فائدة فيه ، وذلك أن الأمر الذي يصدر بشأنه الدعاء. إمّا أن يكون فِي علم اللّه واقعا أولا. فإن كان الأول فهو لا بد واقع ، وإن كان الثاني فهو غير واقع لا محالة!! والجمهور من العقلاء على أن الدعاء أهم مقامات العبودية ، والأدلة النقلية على ذلك كثيرة.

منها هذه الآية التي معنا. ومنها قوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] ولولا أنّ الدعاء فضله عظيم ما طلبه اللّه منا ، بل إنّ اللّه تعالى بيّن فِي آية أخرى أنه إذا لم يسأل غضب ، فقال: فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (43) [الأنعام: 43] .

ومنها ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «الدعاء مخّ العبادة» «2» .

وعن النعمان بن بشير أنه عليه الصلاة والسلام قال: «الدعاء هو العبادة» «3» وقرأ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] .

وأما ما قالوا: من أنه إن كان الأمر معلوم الوقوع فهو واقع إلخ: فنقول ، إنما يكون ذلك لو علمت كيفية قضائه. أما وهما مغيّبان عنا ، والحكمة الإلهية تقتضي أن يكون العبد بين الرجاء والخوف. ولولا ذلك لما كان له فائدة ، بل لما صحّ.

رقم (2992) ، ومسلم فِي الصحيح (4/ 2076) ، 48 - كتاب الذكر ، 13 - باب استحباب خفض الصوت حديث رقم (44/ 2704) .

(1) رواه ابن جرير الطبري فِي تفسيره جامع البيان (2/ 93) ،

(2) رواه الترمذي فِي الجامع الصحيح (5/ 425) ، كتاب الدعوات ، باب ما جاء فِي فضل الدعاء حديث رقم (3371) .

(3) رواه أبو داود فِي السنن (1/ 549) فِي كتاب الصلاة ، باب الدعاء حديث رقم (1479) ، والترمذي فِي الجامع الصحيح (5/ 426) ، كتاب الدعوات باب ما جاء فِي فضل الدعاء حديث رقم (3372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت