فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24962 من 466147

ومن الثاني:

قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «صلاة فِي مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» «1»

وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ...» «2»

إلخ.

وأما الثالث: وهو مكة فقال المفسرون هو المراد فِي قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [الإسراء: 1] وكان الإسراء من دور مكة ، وقول اللّه تعالى: ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [البقرة: 196] .

والإطلاق الرابع: دليله قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة: 28] ، والشطر أيضا يطلق بإطلاقين: يطلق ويراد منه النصف وقد قاله الجبّائي والقاضي: أنه المراد هنا ، لأن المراد الكعبة ، والكعبة وسط المسجد. وقد فرّعوا عليه أن من كان خارج المسجد ، وصلّى إلى جانب المسجد ولم يكن فِي منتصفه ، فقد صلّى إلى غير الكعبة ، فتكون صلاته باطلة لعدم الاستقبال. كذا نقل الفخر الرازي عنهما. ومستندهما فِي الذي رأيا أنه لو كان المراد من الشطر الجانب لم يكن لذكر الشطر فائدة ، ولقيل فول وجهك المسجد الحرام ، وقد قيل فِي رد هذا: إن الفائدة موجودة ، وهي أنه لو قال: فولّ وجهك المسجد الحرام لزم تكليف ما لا يطاق ، لأنّ من فِي أقصى المشرق أو المغرب لا يمكن أن يولّي وجهه المسجد ، بخلاف ما إذا ذكر الشطر وأريد منه: الجانب.

بعد هذا نرجع إلى بيان الخلاف فِي القبلة:

قلنا إنّ المالكية يرون أن القبلة للمسامت هي الكعبة ، ولغير المسامت الجهة ، ويشهد لهم ما حكي فِي كتاب «شرح السنة» «3» عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال: «البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل المشرق والمغرب» .

وقال غيرهم: القبلة هي الكعبة ، والدليل عليه ما

ورد فِي «الصحيحين» «4» : عن

(1) رواه مسلم فِي الصحيح (2/ 1013) ، 15 - كتاب الحج ، 94 - باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة حديث رقم (509/ 1395) .

(2) رواه البخاري فِي الصحيح (2/ 71) ، 20 - كتاب فضل الصلاة ، 1 - باب فضل الصلاة فِي مسجد مكة حديث رقم (1189) ، ومسلم فِي الصحيح (2/ 1014) ، 15 - كتاب الحج ، 95 - باب لا تشد الرحال حديث رقم (511/ 1397) .

(3) انظر: شرح السنة للبغوي محمد الحسين بن مسعود (- 516 ه) ط 1 ، بيروت ، دار الكتب العلمية 1992 ، (2/ 101) .

(4) رواه البخاري فِي الصحيح (1/ 119) ، 8 - كتاب الصلاة ، 30 - باب قوله تعالى: (و اتخذوا) حديث رقم (398) ، ومسلم فِي الصحيح كتاب الحج حديث رقم (395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت