فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16691 من 466147

فأضاف ولم يقع الفعل ونصب الثاني على المعنى لأن الأول فيه نية التنوين ، كقول الله جل وعزّ {وَجَعَلَ الْلَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} ولو جررت"الشمس"و"القمر"و"عبد رب اخا عمرو"على ما جررت عليه الأول جاز وكان جيدا. وقال {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ} فالنصب وجه الكلام لأنَّك لا تجرى الظاهر على المضمر ، والكاف فِي موضع جرّ لذهاب النون. وذلك لأن هذا إذا سقط على اسم مضمر ذهب منه التنوين والنون ان كان فِي الحال وان لم يفعل ، تقول:"هو ضاربُك الساعةَ أو غداً"و"هم ضاربوك". وإذا أدخلت الألف واللام قلت:"هو الضارب زيداً"ولا يكون ان تجرّ زيداً لأن التنوين كأنه باق فِي"الضارب"إذا كان فيه الألف واللام ، لأن الألف واللام تعاقبان التنوين. وتقول:"هما الضاربانِ زيداً"و"هما الضاربا زيدٍ"لأن الألف واللام لا تعاقبان التنوين فِي الاثنين والجمع. فإذا أخرجت النون من الاثنين والجمع من أسماء الفاعلين [39ء] أضفت وان كان فيه الألف واللام ، لأن النون تعاقب الإضافة وطرح النون ها هنا كطرح النون فِي قولك:"هما ضاربا زيد"ولم يفعلا ، لأن الأصل فِي قولك:"الضاربان"إثبات النون لأن معناه واعماله مثل معنى"الذي فعل"واعماله. قال الشاعر:"من المنسرح وهو الشاهد الثالث والستون]:"

الحافظو عورةِ العشيرِ لا * يأتيُهمُ من ورائِنا نطف

وفي كتاب الله {وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةِ} وقد نصب بعضهم فقال {وَالْمُقِيمِي الصَّلاةَ} و"الحافظو* عورةَ"استثقالاً للإضافة كما حذفت نون"اللَذينِ"و"الذينَ". قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الرابع والستون] :

أَبَنِي كُلَيْبٍ إنَّ عَمَّيَّ اللَذا * قَتَلا المُلوكَ وَفَكَّكا الأغْلالا

وقال: من الطويل وهو الشاهد الخامس والستون]:

فإنّ الذي حانَتْ بفَلْجٍ دماؤُهم * همُ القومُ كلُّ القومِ يا أُمَّ خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت