فالقى النون. وزعموا أن عيسى بنَ عمر كان يجيز: [من المتقارب وهو الشاهد السادس والستون]
فألفيتُهُ غيرَ مُستَعْتِبٍ * ولا ذاكِرَ اللّهَ الاّ قليلا
كأنه انما طرح التنوين لغير معاقبة إضافة وهو قبيح الا فِي كل ما كان معناه"اللذين"و"الذين"فحينئذ يطرح منه ما طرح من ذلك . ولو جاز هذا البيت لقلت:"هم ضاربو زيدا"وهذا لا يحسن. وزعموا أن بعض [39ب] العرب قال {وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ} وهو أبو السَمّال وكان فصيحا. وقد قرئ هذا الحرف {إِنَّكُمْ لَذَآئِقُو الْعَذَابَ الأَلِيمِ} وهو فِي البيت أمثل لأنه اسقط التنوين لاجتماع الساكنين. وإذا ألحَقْتَ النونَ نصبت لأن الإضافة قد ذهبت ، قال {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [و] وقال {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً} قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد السابع والستون]
النازلونَ بكلِّ معتَرَكِ * والطيبونُ معاقدَ الأُزْرِ
{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ}
باب إضافة الزمان إلى الفعل.