قال {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ} فأضاف قوله {مُّلاَقُو رَبِّهِمْ} ولم يقع الفعل. وإنما يضاف إذا كان قد وقع الفعل تقول:"هم ضاربوا أبيك"إذا كانوا قد ضربوه. وإذا كانوا فِي حال الضرب أو لم يضربوا قلت:"هم ضاربون أخاك"الا ان العرب قد تستثقل النون فتحذفها فِي معنى إثباتها وهو نحو {مُّلاَقُو رَبِّهِمْ} مثل {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} ولم تذق بعد. وقد قال بعضهم: {ذائقةٌ الموتَ} على ما فسرت لك. وقال الله جل ثناؤه {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ} وهذا قبل الارسال ولكن حذفت النون استثقالا. وقال {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} فأثبت التنوين لأنه كان فِي الحال. وقال {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً} على ذلك أيضاً. وزعموا [38ب] ان هذا البيت ينشد هكذا: [من البسيط وهو الشاهد الثاني والستون] :
هل أنتَ باعثُ دينارٍ لحاجَتِنا * أو عبد ربٍّ أخا عمرو بنِ مِخْراقِ