فانتصب {الْعِجْلَ} لأنه مفعول به ، تقول:"عجبت من ضربِكَ زيداً". وقوله {بَارِئِكُمْ} مهموز لأنه من [42ب] "برأ اللّهُ الخلقَ""يَبْرأُ""بَرْءاً". وقد قرأ بعضهم هذه الهمزة بالتخفيف فجعلها بين الهمزة وبين الياء. وقد زعم قوم انها تجزم ولا أرى ذلك الا غلطا منهم ، سمعوا التخفيف فظنوا انه مجزوم والتخفيف لا يفهم الا بمشافهة* ولا يعرف فِي الكتاب. ولا يجوز الاسكان ، الا أن يكون اسكن وجعلها نحو"عَلْمَ"و"قَدْ ضُرْبَ"و"قَدْ سَمْعَ"ونحو ذلك .
سمعت من العرب من يقول: {جَآءَتْ رُسُلْنا} جزم اللام وذلك لكثرة الحركة قال الشاعر: [من السريع وهو الشاهد الثاني والسبعون] :
وأنتِ لو باكرتِ مَشْمولَةً * صهباءَ مثلَ الفَرَسِ الأشْقَرِ
رُحْتِ وفي رجلَيكِ ما فيهما * وقد بَداهَنْكِ من المِئزِرِ
وقال امرؤ القيس [من السريع وهو الشاهد الثالث والسبعون] :
فاليومَ أشربْ غيرَ مُستحقبٍ * إِثماً من اللّهِ ولا واغِلِ
وقال آخر: [من الرجز وهو الشاهد الرابع والسبعون] :
* إنَّ بَنِي ثَمَرَةْ فُؤادي *
وقال آخر: [من الرجز وهو الشاهد الخامس والسبعون] :
يا عَلْقَمة يا عَلْقَمة يا علقمة * خيرَ تميمٍ كلِّها وأَكرمَهْ
وقال: [من الرجز وهو الشاهد السادس والسبعون] :
إذا اعوججْنَ صاحبْ قَوِّمِ * بالدَّوِّ أمثالَ السفينِ العُوَّمِ
ويكون"رُسُلْنا"على الادغام ، يدغم اللام فِي النون ويجعل فيها غنة. [43ء] والاسكان فِي {بارئْكُم} على البدل لغة الذين قالوا:"أَخْطَيْت"وهذا لا يعرف.
{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
باب اسم الفاعل.