فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16683 من 466147

أما قوله {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ} فمن العرب من يهمِزُ ومنهم من لا يهمز. ومنه من يقول {إسرَائِل} يحذف الياء التي بعد الهمزة ويفتح الهمزة ويكسرها.

باب المجازاة.

فاما قوله {وَأَوْفُواْ [34ب] بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} فانما جزم الآخر لأنه جواب الأمر ، وجواب الأمر مجزوم مثل جواب ما بعد حروف المجازاة ، كأنه تفسير"إنْ تَفْعلوا"أُوفِ بَعَهْدِكُم وقال فِي موضع آخر {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} وقال {فَذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} فلم يجعله جوابا ، ولكنه كأنهم كانوا يلعبون فقال"ذَرْهُم فِي حال لعبهم"وقال {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ} وليس من أجل الترك يكون ذلك ، ولكن قد علم الله انه يكون وجرى على الإعراب كأنه قال:"إنْ تركتهم أَلْهاهُم الامل"وهم كذلك تركهم أو لم يتركهم. كما ان بعض الكلام يعرف لفظه والمعنى على خلاف ذلك , وكما ان بعضهم يقول:"كَذَبَ عليكُمُ الحجّ".

فـ"الحجُّ"مرفوع وإنما يريدون ان يأمروا بالحج. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثامن والأربعون] :

كَذَبَ العتيقُ وماءُ شنٍّ باردٍ * إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهَبي

وقال: [من الوافر وهو الشاهد التاسع والأربعون] :

وذُبْيانِيةٌٍ توصي بينها * أَلا كَذَبَ القراطِفُ والقُروفُ

قال أبو عبد الله:"القَراطِفُ"، واحدها"قَرْطَفٌ": وهو كل ما له خَمَلٌ من الثياب. و"القُروفُ"، واحدها"قَرْفٌ": وهو وعاءٌ من جلود الابل [35ء] كانوا يَغَلون اللحم ويحملونه فيه فِي أسفارهم". ويقولون"هذا جُحرُ ضبٍّ خَرِبٍ"والخرب هو الجُحْرُ. ويقولون ، [أحدهم] :"هذا حبُّ رُمّاني". فيضيف الرُمّان إليه وإنما له الحبّ وهذا فِي الكلام كثير."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت