فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 3341

روي: أنّ ثعلبة بن حاطب قال:

( 475 ) يا رسول الله ، ادع الله أن يرزقني مالًا ، فقال A: «يا ثعلبة ، قليل تؤدّي شكره وخير من كثير لا تطيقه» فراجعه وقال: والذي بعثك بالحقّ لئن رزقني الله مالًا لأعطينّ كل ذي حقّ حقّه ، فدعا له ، فاتخذ غنمًا فنمت كما ينمى الدود حتى ضاقت بها المدينة ، فنزل واديًا وانقطع عن الجماعة والجمعة ، فسأل عنه رسول الله A فقيل: كثر ماله حتى لا يسعه واد . قال: «يا ويح ثعلبة» ، فبعث رسول الله A مصدّقين لأخذ الصدقات ، فاستقبلهما الناس بصدقاتهم ، ومرّا بثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله A الذي فيه الفرائض ، فقال: ما هذه إلاّ جزية ، ما هذه إلاّ أخت الجزية ، وقال: ارجعا حتى أرى رأيي ، فلما رجعا قال لهما رسول الله A قبل أن يكلماه: «يا ويح ثعلبة» مرّتين ، فنزلت ، فجاءه ثعلبة بالصدقة ، فقال: «إنّ الله منعني أن أقبل منك ، فجعل التراب على رأسه فقال: هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني ، فقبض رسول الله A ، فجاء بها إلى أبي بكر Bه فلم يقبلها ، وجاء إلى عمر Bه في خلافته فلم يقبلها ، وهلك في زمان عثمان Bه . وقرىء: «لنصدّقن ولنكوننْ» بالنون الخفيفة فيهما { مّنَ الصالحين } قال ابن عباس Bه: يريد الحجّ { فَأَعْقَبَهُمْ } عن الحسن وقتادة Bهما: أن الضمير للبخل . يعني: فأورثهم البخل { نِفَاقًا } متمكنًا { فِى قُلُوبِهِمْ } لأنه كان سببًا فيه وداعيًا إليه . والظاهر أن الضمير لله عزّ وجلّ . والمعنى: فخذلهم حتى نافقوا وتمكن في قلوبهم نفاقهم فلا ينفك عنها إلى أن يموتوا بسبب إخلافهم ما وعدوا الله من التصدّق والصلاح وكونهم كاذبين . ومنه: جعل خلف الوعد ثلث النفاق . وقرىء: «يكذبون» ، بالتشديد ، وألم تعلموا ، بالتاء . عن عليّ Bه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت