فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 3341

{ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان } لا يمتحننكم بأن لا تدخلوا الجنة ، كما محن أبويكم بأن أخرجهما منها { يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا } حال ، أي أخرجهما نازعًا لباسهما ، بأن كان سببًا في أن نزع عنهما { إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ } تعليل للنهي وتحذير من فتنته ، بأنه بمنزلة العدوّ المداجي يكيدكم ويغتالكم من حيث لا تشعرون . وعن مالك بن دينار: إنّ عدوًا يراك ولا تراه ، لشديد المؤنة إلاَّ من عصم الله { وَقَبِيلُهُ } وجنوده من الشياطين ، وفيه دليل بَيِّنٌ أن الجنّ لا يرون ولا يظهرون للإنس ، وأن أظهارهم أنفسهم ليس في استطاعتهم ، وأن زعم من يدّعي رؤيتهم زور ومخرقة { إِنَّا جَعَلْنَا الشياطين أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } أي خلينا بينهم وبينهم لم نكفهم عنهم حتى تولوهم وأطاعوهم فيما سولوا لهم من الكفر والمعاصي ، وهذا تحذير آخر أبلغ من الأول . فإن قلت: علام عطف وقبيله؟ قلت: على الضمير في يراكم المؤكد بهو ، والضمير في إنه للشأن والحديث ، وقرأ اليزيدي: «وقبيله» بالنصب وفيه وجهان: أن يعطفه على اسم إنّ ، وأن تكون الواو بمعنى مع ، وإذا عطفه على اسم إن وهو الضمير في إنه ، كان راجعًا إلى إبليس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت