الواو في قوله: { أَوْ لَوْ جِئْتُكَ } واو الحال دخلت عليها همزة الاستفهام . معناه: أتفعل بي ذلك ولو جئتك بشيء مبين ، أي: جائيًا بالمعجزة . وفي قوله: { إِن كُنتَ مِنَ الصادقين } أنه لا يأتي بالمعجزة إلا الصادق في دعواه ، لأن المعجزة تصديق من الله لمدعي النبوّة ، والحكيم لا يصدّق الكاذب . ومن العجب أن مثل فرعون لم يخف عليه هذا ، وخفي على ناس من أهل القبلة حيث جوّزوا القبيح على الله تعالى حتى لزمهم تصديق الكاذبين بالمعجزات ، وتقديره: إن كنت من الصادقين في دعواك أتيت به ، فحذف الجزاء ، لأن الأمر بالإتيان به يدل عليه .