فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 3341

{ الدرك الأسفل } الطبق الذي في قعر جهنم ، والنار سبع دركات ، سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض ، وقرىء بسكون الراء ، والوجه التحريك ، لقولهم: أدراك جهنم . فإن قلت: لِمَ كان المنافق أشدّ عذابًا من الكافر؟ قلت: لأنه مثله في الكفر ، وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله ومداجاتهم { وَأَصْلَحُواْ } ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم في حال النفاق { واعتصموا بالله } ووثقوا به كما يثق المؤمنون الخلص { وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ } لا يبتغون بطاعتهم إلا وجهه { فَأُوْلَئِكَ مَعَ المؤمنين } فهم أصحاب المؤمنين ورفقاؤهم في الدارين { وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أَجْرًا عَظِيمًا } فيشاركونهم فيه ويساهمونهم . فإن قلت: مَن المنافق؟ قلت: هو في الشريعة من أظهر الإيمان وأبطن الكفر . وأمّا تسمية من ارتكب ما يفسق به: بالمنافق فللتغليظ ، كقوله:

( 324 ) «من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر» ومنه قوله E:

( 325 ) "ثلاث من كنّ فيه فهو منافق ، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان"، وقيل لحذيفة Bه: مَن المنافق؟ فقال: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به . وقيل لابن عمر: ندخل على السلطان ونتكلم بكلام فإذا خرجنا تكلمنا بخلافه فقال: كنا نعدّه من النفاق . وعن الحسن: أتى على النفاق زمان وهو مقروع فيه ، فأصبح وقد عمم وقلد وأعطى سيفًا ، يعني الحجاج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت