فإن قلت: ألم يكن: لأسجننك ، أخصر من { لاجْعَلَنَّكَ مِنَ المسجونين } ومؤديًا مؤداه؟ قلت: أما أخصر فنعم . وأما مؤدّ مؤدّاه فلا؛ لأن معناه: لأجعلنك واحدًا ممن عرفت حالهم في سجوني . وكان من عادته أن يأخذ من يريد سجنه فيطرحه في هوّة ذاهبة في الأرض بعيدة العمق فردًا لا يبصر فيها ولا يسمع ، فكأن ذلك أشدّ من القتل وأشدّ .