فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 3341

{ خَوْفًا وَطَمَعًا } لا يصح أن يكونا مفعولًا لهما لأنهما ليسا بفعل فاعل الفعل المعلل إلا على تقدير حذف المضاف ، أي: إرادة خوف وطمع . أو على معنى إخافة وإطماعًا ، ويجوز أن يكونا منتصبين على الحال من البرق ، كأنه في نفسه خوف وطمع . أو على: ذا خوف وذا طمع . أو من المخاطبين ، أي: خائفين وطامعين . ومعنى الخوف والطمع: أنّ وقوع الصواعق يخاف عند لمع البرق ، ويطمع في الغيث . قال أبو الطيب:

فَتَى كالسَّحَابِ الْجُونِ تُخْشَى وَتُرْتَجَى ... يُرْجَى الْحَيَاء مِنْهَا وَيُخْشَى الصَّوَاعِقُ

وقيل: يخاف المطر من له فيه ضرر ، كالمسافر ، ومن له في جرينه التمر والزبيب ، ومن له بيت يكف ، ومن البلاد ما لا ينتفع أهله بالمطر كأهل مصر ، ويطمع فيه من له فيه نفع ، ويحيا به { السحاب } اسم الجنس ، والواحدة سحابة . و { الثقال } جمع ثقيلة؛ لأنك تقول سحابة ثقيلة ، وسحاب ثقال ، كما تقول: امرأة كريمة ونساء كرام ، وهي الثقال بالماء { وَيُسَبّحُ الرعد بِحَمْدِهِ } ويسبح سامع الرعد من العباد الراجين للمطر حامدين له . أي يضجون بسبحان الله والحمد لله . وعن النبيّ A أنه كان يقول:

( 562 ) « سبحان من يسبح الرعد بحمده » وعن علي Bه: سبحان من سبحت له .

وإذا اشتدّ الرعد قال رسول الله A:

( 563 ) « اللهمّ لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك » وعن ابن عباس .

( 564 ) أنّ اليهود سألت النبي A عن الرعد ما هو؟ فقال: « ملك من الملائكة موكل بالسحاب ، معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب » وعن الحسن: خلق من خلق الله ليس بملك . ومن بدع المتصوّفة . الرعد صعقات الملائكة ، والبرق زفرات أفئدتهم ، والمطر بكاؤهم { والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ } ويسبح الملائكة من هيبته وإجلاله ذكر علمه النافذ في كل شيء واستواء الظاهر والخفي عنده ، وما دلّ على قدرته الباهرة ووحدانيته ثم قال { وَهُمْ } يعني الذين كفروا وكذّبوا رسول الله وأنكروا آياته { يجادلون فِى الله } حيث ينكرون على رسوله ما يصفه به من القدرة على البعث وإعاد ، الخلائق بقولهم { مِنْ يحيى العظام وَهِىَ رَمِيمٌ } [ يس: 78 ] ويردّون الوحدانية باتخاذ الشركاء والأنداد ، ويجعلونه بعض الأجسام المتوالدة بقولهم { الملائكة * بَنَات الله } فهذا جدالهم بالباطل ، كقولهم { وجادلوا بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق } [ غافر: 5 ] وقيل: الواو للحال . أي: فيصيب بها من يشاء في حال جدالهم . وذلك .

( 565 ) أنّ أربد أخا لبيد ابن ربيعة العامري قال لرسول الله A - حين وفد عليه مع عامر بن الطفيل قاصدين لقتله فرمى الله عامرًا بغدّة كغدّة البعير وموت في بيت سلولية ، وأرسل على أربد صاعقة فقتلته - أخبرنا عن ربنا أمن نحاس هو أم من حديد؟ { المحال } المماحلة ، وهي شدّة المماكرة والمكايدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت