استجاب الله دعاءه وجعل بنيه أنبياء وجنبهم عبادة الأصنام وإنما دعا ابراهيم عليه السلام بذلك لأن كثيرا من الناس افتتنوا بها كما قال رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فخاف من ذلك ودعا الله ان يعافيه وبنيه من عبادتها فإذا كان ابراهيم عليه السلام يسأل الله أن يجنبه ويجنب بنيه عبادة الأصنام فما ظنك بغيره كما قال ابراهيم التيمي ومن يأمن من البلاء بعد ابراهيم رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وهذا يوجب للقلب الحي أن يخاف من الشرك لا كما يقول الجهال إن الشرك لا يقع في هذه الأمة ولهذا أمنوا الشرك فوقعوا فيه وهذا وجه مناسبة الآية للترجمة
قال وفي الحديث أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال الرياء
ش هكذا أورد المصنف هذا الحديث مختصرا غير معرف وقد رواه الإمام أحمد والطبراني وابن أبي الدنيا والبيهقي في الزهد وهذا لفظ أحمد قال حدثنا يونس ثنا ليث عن يريد يعني ابن الهاد عن عمرو عن محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله يوم القيامة اذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء قال المنذري ومحمود بن لبيد رأى النبي صلى الله عليه و سلم ولم يصح له منه سماع فيما أرى وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال له صحبه قال وقال بي لا تعرف له صحبة ورجح ابن عبد البر والحافظ أن له صحبه وقال رجل روايته عن الصحابة وقد رواه الطبراني باسناد جيد عن محمود ابن لبيد عن رافع بن خديج وقيل إن حديث محمود هو الصواب دون ذكر رافع مات محمود سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وله تسع وتسعون سنة