فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 669

ليعرف المؤمن كيفية الأوثان وكيفية عبادتها وما هو شرك العرب الذين كانوا يفعلونه حتى يفرق بين التوحيد والاخلاص وبين الشرك والكفر فأما اللات فقرأ الجمهور بتخفيف التاء وقرأ ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وحميد وأبو صالح ورويس عن يعقوب اللات بتشديد التاء فعلى الأولى قال الأعمش سمو اللات من الآله والعزى من العزيز قال ابن جرير وكانوا قد اشتقوا اسمها من الله تعالى فقالوا اللات مؤنثة منه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

قال وكذا العزى من العزيز قال ابن كثير وكانت صخرة بيضاء منقوشة عليها بيت بالطائف له أستار وسدنة وحوله فناء معظم عند أهل الطائف وهم ثقيف ومن تابعها يفتخرون به على من عداهم من أحياء العرب بعد قريش قال ابن هشام وكانت في موضع مسجد الطائف اليسرى فلم يزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار وعلى الثانية قال ابن عباس كان رجلا يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره ذكره البخاري وقال ابن عباس كان يبيع السويق والسمن عند صخرة ويلته عليها فلما مات ذلك الرجل عبدت ثقيف تلك الصخرة إعظاما لصاحب السويق وعن مجاهد نحوه وقال فلما مات عبدوه رواه سعيد بن منصور والفاكهي وكذا روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنهم عبدوه وقال ابن جريج كان رجل من ثقيف يلت السويق بالزيت فلما توفي جعلوا إلى قبره وثنا وبنحو ذلك قال جماعة من أهل العلم ولا تخالف بين القولين فإن من قال إنها صخرة لم ينف أن تكون صخرة على القبر أو حواليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت